Wednesday, October 21, 2009

هل المسيح ابن الله؟!


المسيح ابن الله؟!
كتبها زكريا عبد المسيح ( زكريا السيد فضل الله - سابقاً-) الأربعاء, 21 أكتوبر 2009 17:06
بقلم/ زكريا عبد المسيح ( زكريا السيد فضل الله - سابقاً-)..
كان من بين التعاليم التي تعلمتها في المعهد الإسلامي الأزهري ؛ إن المسيحيين كفرة ؛ لانهم يقولون ان المسيح ابن الله ؛ وكنت كلما أسمع كلمة المسيح ابن الله ؛ ينقبض قلبي وتهتز نفسي ويغلي الدم في عروقي غيظاً وحقداً وغضباً على هؤلاء المسيحيين الكفرة الذين يسيئون إلى الله.
وقد بحثت وفحصت هذا الموضوع من الأول بتدقيق،فوجدت انه جاء في سورة [ التوبة عدد 30 ]: ( وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يُضَاهِئُونَ قول الذين كفروا).
وأيضاً في [ سورة مريم عدد 35 ]: ( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضي أمراً فإنما يقول له كن فيكون ).
وأيضاً جاء في سورة [ الإخلاص 1-3 ]: ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفؤاً أحد ).
وأيضاً جاء في سورة مريم 90 ؛ 91:(دعوا للرحمان ولدا.وما ينبغي للرحمان أن يتخذ ولداً).وأيضاً جاء في سورة الأنعام عدد 101 :( بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة).
وجاء في كتاب جامع البيان للطبري ح عن ابن وهب عن أبى زيد انه قال :(الولد إنما يكون من الذكر والأنثى؛ولا ينبغي أن يكون لله سبحانه وتعالى صاحبة؛فيكون له ولد.وذلك انه هو الذي خلق كل شيء.فإذا كان لا شيء إلا الله خلقه؛فأني يكون له ولدا)؟!
وقال الإمام البيضاوي :
(إن المعقول من الولد هو ما يتولد من ذكر وأنثى متجانسين؛والله تعالى منزه عن التجانس).
+وقد بحثت وفحصت هذا الموضوع في الإنجيل المقدس؛وأقوال المسيح؛وأقوال شهود الرؤيا؛فوجدت أن جميعهم لا يقولون إطلاقاً بأن المسيح ابن الله على طريقة معاشرة الزوج لزوجته؛أو الصديق لصديقته؛أو العشيق لعشقيته.
ولا يقولون أبداً بأن الله قد عاشر القديسة الطاهرة مريم معاشرة الأزواج وأنجب منها ولداً له يدعي المسيح؛كما كانوا يعلموننا ونحن أطفالاً.
ولكني وجدت أن أبوة الله للمسيح بعيدة كل البعد عن هذا التفكير البعيد الغريب.
وإن الله حقاً لم يلد ولم يولد ولم يتخذ له صاحبة ولم يكن له ولد بالمعنى المفهوم عند المسلمون.
بل وجدتهم يقولون بأن المسيح ابن الله على طريقة المسيح كلمة الله؛على طريقة الصدور من الله؛ الإستيلاد من الله؛الخروج من الله.
وكنت أضع في ذهني فكرة الولادة مع البنوة؛ولما فصلت بينهما وضح أمامي كل شيء.
فالولادة حالة جسدية.
أما البنوة فحالة روحية.
فلو كان المسيح ابن الله بالولادة لقرأنا في الكتاب المقدس؛أن الله في ثالوثه هو:(الآب والابن والأم ).لأنه حيث الولادة فلابد من الأمومة.
وأثناء البحث والفحص اكتشفت ان للمسيح بنوتان ؛ بنوة أزلية ؛ وبنوة بالتجسد. ولكن هاتين البنوتين بعيد تين كل البعد عن البنوات المعروفة لدينا.
وقد شهد الكتاب المقدس عن البنوة الأزلية فقال في [ يو 1 : 1 ] :( في البدء - الأزل - كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله ).
أما عن البنوة الثانية فشهد عنها الوحي الإلهي فقال في [ يو 1 : 14 ] :(والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده )
وقال الملاك للقديسة مريم وهو يبشرها بتجسد الكلمة :( الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضاً المولود منك يدعي ابن الله) [ لو 1 : 35 ].
وأيضاً عند عماد المسيح جاء صوت الله من السماء يقول :( هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت )[مت 3 : 6 ].
وبنوة المسيح لله؛ تختلف عن بنوة الله للملائكة والبشر لأنهم خلقوا من الله؛أما بنوة المسيح لله؛ فهي بنوة فريدة وحيدة مميزة ؛ قال عنها الوحي الإلهي أنه:( الابن الوحيد ) [يو 1 : 18 ].
أي الذي ليس له نظير في بنوته لله .وقد جاء في القرآن الكريم آيات كثيرة تدل على ان كلمة ابن الله لا تعني التوالد التناسلي.
فقد جاء في سورة البقرة عدد 215 ؛عن لسان الله :( قل ما انفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين - وابن - السبيل).
فهل يفهم من هذا ان السبيل قد تزوج وانجب ابناً؛وأصبح أباً ؟!
وأيضاً فأن كثير من التعبيرات اللغوية تستخدم كلمة ابن وهي بعيدة كل البعد عن المعاشرات والولادات التناسلية ؛ مثال :ابن الوطن؛وابن النيل . و . و . و
وهكذا فأن كلمة ( المسيح ابن الله ) لا تعني نوعاً ما من أنواع الولادات التي تأتي بالمعاشرات الجنسية بين الذكور والإناث.
وقد لاحظت ان المسيح كان يصر على انه ( ابن الله )؛وكان معاصروه يقاومونه بسبب شهادته عن كونه (ابن الله). وانه لو كان قد تخلي عن شهادته لما أصابوه بسوء.
ولكنه ظل يشهد انه ابن الله حتى النفس الأخير؛ وقال اكثر من مرة :( الآب يعرفني وأنا أعرف الآب ).و( كل شئ قد دفع إلي من أبي ). [ يو 10 : 15 ] ؛ [ مت 11 : 27 ].
+ وقال أيضاً :من تقولون إني أنا ؟ فأجاب سمعان بطرس وقال:(أنت هو المسيح ابن الله الحي )[ مت 16 : 16 ].
وقال يوحنا الرسول في [ يو 2 : 16 ] : (لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به. بل تكون له الحياة الأبدية)
وعندما جاء المسيح إلى التلاميذ ماشياً على البحر "سجدوا له قائلين بالحقيقة أنت ابن الله" [مت 14 : 22 ].
وأيضاً قالت مرثا للمسيح :( نعم يا سيدي أنا قد آمنت انك أنت هو المسيح ابن الله ) [يو11 : 27 ].
وعندما تقابل المسيح مع شاول الطرسوسي وأظهر له ذاته ؛ وغير حياته ؛ أسرع ينادي في الشوارع و :( يكرز في المجامع بالمسيح ان هذا هو ابن الله ) [أع 9 : 20 ].
ومع ذلك اعترض إيماني عائق ورد بالقرآن الكريم جاء في سورة آل عمران عدد 59 يقول :( أن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) .
وجاء في كتاب جامع البيان لأبى جعفر الطبري ان الله قال :(يا محمد اخبر نصارى نجران؛ان شبه عيسى في خلقي إياه من غير فحل؛كشبه آدم الذي قلت له كن
فيكون؛من غير فحل ولا ذكر ولا أنثي.فليس خلقي عيسى من أمه من غير فحل بأعجب من خلقي لآدم)!!!
ولكني اكتشفت أن هناك اختلافاً جوهرياً واضحاً بين ميلاد المسيح؛وخلق آدم؛ولا وجه للشبه بينهما.فآدم مخلوق غير مولود؛والمسيح مولود غير مخلوق.
آدم لم يكن له أم؛والمسيح كان له أم.
آدم من تراب؛المسيح من السماء.
آدم ابن الله بالتبني؛المسيح ابن الله بالجوهر .
آدم نفخ في أنفه نسمة حياة؛فصار نفساً حية ؛ المسيح لم ينفخ في أنفه نسمة حياة ؛لانه الطريق والحق والحياة .ثم أن الله خلق آدم دون أب أو أم ؛ لأنه لم يكن قبله رجل وامرأة ليولد منهما.
وأخذت حواء من آدم؛لانه لم يكن قبل حواء امرأة لتولد منها.
لكن بعد وجود الذكور والإناث على الأرض؛لم يبق هناك داع لأن يأتي إنسان من أم دون أب؛أو من أب دون أم. ومن يولد مخالفاً لنواميس الطبيعة بعد ذلك كالمسيح؛ولا يأتي من زرع بشري كالمسيح؛ولا يأتي نتيجة معاشرة رجل لامرأة كالمسيح؛ولا يأتي من صلب إنسان كالمسيح؛ولا يأتي من بذرة حياة أرضية كالمسيح؛ولا يأتي من دم ملوث بالخطية كالمسيح؛يكون هو بالحقيقة ابن الله.
هكذا آمنت أن المسيح ابن الله.
ولكن جاء إلى فكري سؤالاً يقول:
(هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد)؟!

نقلا عن الاقباط الاحرار

No comments:

Post a Comment